Goverment of Dubai

خيارات الوصول
تصغير الخط
تكبير الخط
استمع للصفحة

المشاريع الفضائية البيت المستدام والمستقل عن شبكة الكهرباء

البيت المستقل المستدام من مركز محمد بن راشد للفضاء ينتج الطاقة من مصادر متجددة ومستقل عن شبكة الكهرباء ويؤمن الراحة المُثلى طبقاً للمعايير العلمية

About the House

شيده مركز محمد بن راشد للفضاء كأول بيت في دولة الإمارات يلبي شروط الحفاظ على البيئة ويؤمن حيز الراحة المُثلى لقاطنيه.. إنه صديق للبيئة يجمع التقنيات الذكية وأنظمة الاستشعار، والتقنيات المبتكرة في عزل الجدران، والألواح الشمسية ذات خلايا ضوئية لإنتاج الكهرباء، ونظام تخزين للطاقة بالبطاريات، واستخدام الماء المبرد والهواء المتجدد في نظام تبريد ذكي فائق التطور.. إن هذا البيت يشكل خطوة نوعية في الهندسة المعمارية وعلوم الاستدامة.

Engineering Design Features

يعتبر البيت المستقل ذاتياً الذي صممه وشيده مهندسو مركز محمد بن راشد للفضاء الأول من نوعه في المنطقة حيث يطبق شروط الحفاظ على البيئة، ويوظف أحدث التقنيات الذكية، ويضمن أعلى مستويات جودة الحياة، ويحافظ على حيز الراحة المثالي، إنه البيت الذي يحلم به الجميع، وقد أصبح الآن حقيقة في مركز محمد بن راشد للفضاء في منطقة الخوانيج بدبي. فبعد الدراسات والتجارب العملية لأحدث ما توصلت إليه التقنيات وعلوم التصاميم والتقنيات الهندسية ومعايير البيئة والاستدامة وشروط المناخ المحلية، تم بناء البيت الذي يعتبر إنجازاً علمياً ونموذجاً هندسياً وتحفة معمارية عصرية ذكية ومستدامة، فهو يتيح توفيراً بنسبة ٨٥٪ في الطاقة مقارنة بالبيوت التقليدية، وتم تشييده في مدة قياسية لا تتجاوز المئة يوم.

يقوم مركز محمد بن راشد للفضاء بإتاحة الفرصة لكافة المعنيين والجهات المهتمة في قطاعات الطاقة والاستدامة للاطلاع على هذا الإنجاز الذي يعتبر الأول في منطقة الخليج الذي يطبق شروط ومعاييرPassive House أي البيت المعزول غير النشط في استهلاك الطاقة، وقد حصل على شهادة اعتماد كأول بيت يحقق شروط ومعايير هذا النوع من المنازل، في الأجواء الحارة والرطبة للغاية من العالم، من معهد باسيف هاوس في ألمانيا.

The Concept and Scientific Definition of the Passive House

تعرف على البيت المستدام

عند تصميم هذا البيت وُضعت بعين الاعتبار ظروف المناخ والبيئة المحلية في الإمارات، إذ يقوم هذا المنزل المستقل عن شبكة الكهرباء والصديق للبيئة بتشغيل أنظمة التبريد والإضاءة والأجهزة الإلكترونية المنزلية، اعتماداً على الطاقة التي يتم توليدها من مصادر طبيعية متجددة، حيث يحوّل الطاقة الشمسية عبر لوحات الخلايا الضوئية بكفاءة عالية إلى طاقة كهربائية تلبي كافة احتياجاته من الطاقة.

ويوظف هذا البيت أحدث التقنيات وأنظمة الاستشعار فائقة الذكاء، ويمتلك أنظمة تكييف تعتمد المياه المبردة، ويقوم بفلترة الهواء ويضخ هواء متجدد ونقي في كافة أرجاء المنزل، ويحافظ على ثبات درجة الحرارة ومستوى الرطوبة على مدار اليوم وطوال العام، وقد تم تحقيق ذلك من خلال تقنيات العزل الحراري والهوائي التي تشكل نظاماً متكاملاً مدمجاً في بنية البيت للوصول الى بيئة داخلية معتدلة الحرارة.

Challenges of the Hot and Humid Climate in the UAE

خصائص ومزايا التصميم الهندسي

تقنيات عزل مبتكرة

تم اعتماد أنظمة عزل عديدة عالية الكفاءة تؤمن غلاف من العزل الحراري تحيط بالبيت، تتمثل باستخدام أنواع من الأخشاب المعالجة إضافة إلى المواد العازلة المقاومة للماء والرطوبة والحريق المصادق عليها. إنه نظام عزل متكامل وجديد كلياً تم استخدامه في الأسقف والجدران وغيرها، فقد اعتمد في بنائه مواد بناء وتشطيبات عالية الكفاءة وغير موصلة للحرارة في مواد الربط والتجميع وإطارات النوافذ والأبواب، هذه المواد تم اختيارها اعتماداً على دراسات تفصيلية لخصائص تلك المواد واختبارات محاكاة دقيقة. نظام العزل يخفض من هدر الطاقة ويمنع تسرب الهواء عبر الغلاف الحراري بالاتجاهين، الهواء الساخن من الخارج والبارد من الداخل، ومن خلال قيامه بذلك فإنه يخفض مقدار التبريد المطلوب، ويوفر في استهلاك الطاقة. وقد أكدت الاختبارات العديدة التي أجريت كفاءة المبنى في عزل الهواء.

Global knowledge-based partnerships

أنظمة التبريد

منذ البداية تم الاستغناء تماماً عن أجهزة التكييف التقليدية النهمة لاستهلاك الطاقة، واستبدلت بنظام التبريد المرتبط بنظام توليد الطاقة الموجود في البيت والمعتمد على الطاقة الشمسية التي ينتجها البيت ذاته باستقلالية تامة عن شبكة الكهرباء العامة؛ ويقوم نظام التبريد هذا بخفض درجة حرارة الهواء عند ملامسته للمياه المبردة التي تمر بشبكة من الأنابيب، وهذه الشبكة موزعة بدقة بالغة وبتصميم هندسي مدروس في أرضيات البيت. كما ينتشر الهواء المتجدد بسرعة مثالية ليضمن مستويات راحة مثلى لقاطنيه لتلافي تيارات الهواء المندفعة من أجهزة التكييف الاعتيادية التي تعتبر إحدى مساوئ أجهزة التكييف التقليدية.

وتعتمد طريقة عمله على الطاقة التي تولدها الألواح الشمسية التي تستخدم لتشغيل المضخة التي تبرد المياه المستخدمة في أنظمة التبريد، وذلك عبر سحب الهواء من الخارج وضخه إلى جهاز يسمى جهاز "تعديل التنظيم الحراري" الذي يقوم بتبريد الهواء بالماء، ثم تقوم المضخة بدفع الماء في اتجاهين أولهما المراوح التي تقوم بتبريد الهواء قبل توزيعه في أرجاء البيت، وثانيهما في الأنابيب الموجودة في أرضيات البيت للعمل على تبريدها.

التوافق مع معايير الصحة

يتحكم نظام التبريد الذكي على خلاف التكييف التقليدي في معدل الرطوبة وجودة الهواء لتوفير مستويات راحة عالية ومثالية، وفي تنقية الأجواء من الغبار والأتربة والجراثيم حيث يعمل كجهاز فلترة على مدار الساعة. بالإضافة إلى ذلك فإن تدفق الهواء المتجدد من الخارج بشكل مستمر، وطرد الهواء غير النقي يسمح بمعدلات منخفضة لملوثات الهواء وثاني أكسيد الكربون لضمان أعلى مستويات جودة الأجواء الداخلية.

وهكذا فإن هذا البيت يؤمن مستويات مثالية في درجة الحرارة والرطوبة ويضمن معايير الراحة المثبتة علمياً، ليبقيهما مستقرتين على مدار الساعة مما يتيح للقاطنين في البيت حيز مثالي وأعلى مستويات للراحة.

كفاءة تشغيل عالية للأجهزة الكهربائية

الطاقة المستخدمة لتشغيل البيت المستقل المستدام هي طاقة ذاتية، ويتم استخدامها لتشغيل جميع الأنظمة الذكية الرئيسية وتتيح تشغيل الأجهزة الكهربائية والإلكترونية التي يحتويها البيت العصري في الإمارات من ثلاجات وغسالات وتلفزيونات وكمبيوترات وغيرها. كما تؤمن تشغيل كافة الأجهزة الكهربائية والإلكترونية ووسائل الراحة العصرية بأعلى كفاءة تشغيلية. ومن جهة أخرى فإن البيت سيكون قادراً على تزويد الخط المركزي للشبكة الكهربائية العامة بالطاقة الفائضة وفقاً لخطط مستقبلية.

تقنيات ذكية واستشعار عن بعد

تم اعتماد التقنيات الذكية الحديثة وأجهزة الاستشعار وتجهيزات الإضاءة التي تعمل بالاستشعار عن بعد، وبالتالي ضمان استهلاك أقل قدر من الطاقة، بمعدلات إضاءة مناسبة ليست ساطعة ولا تجهد العينين. وتعمل التقنيات الذكية على حفظ درجة حرارة البيت من خلال التحكم بالستائر، ورفع درجة حرارة الماء أو خفضها، فعندما تسطع الشمس في مكان بالقرب من النافذة، تُسجل أجهزة الاستشعار ذلك ويتم إرسال الأوامر أوتوماتيكياً لفتح الستائر في هذا المكان وبالزاوية المطلوبة لتلافي أي تباين في درجات الحرارة، حيث اعتمدت برامج للحفاظ على درجة الحرارة ومعدلات الرطوبة مستقرتين طوال الوقت لتأمين حيز الراحة الحرارية المثبت علمياً. بالإضافة إلى كل هذا هناك نظام تنبيه ذكي يقوم بإشعار القاطنين بضرورة إغلاق الأبواب والنوافذ في حالة فتحها لمدة طويلة، ليتم الحفاظ على الحيز الداخلي في نطاق الحرارة والرطوبة المعتدلة والملائمة.

المفهوم العلمي للباسيف هاوسPassive House في أوروبا

الباسيف هاوس، هو منزل يستهلك قدراً منخفضاً من الطاقة، ويضمن الراحة الحرارية لقاطنين المنزل، لأسباب تتعلق بأنه مزود بوسائل عزل فعّالة ونظام تهوية معيارية، لذلك فهو لا يحتاج لجهد كبير في التدفئة، كما في النموذج الأوروبي، كما أنه يولد الطاقة الكهربائية التي يحتاجها من أشعة الشمس. ويقوم في حفظ الحرارة الداخلية ومنعها من التسرب إلى الخارج وبالتالي لا يحتاج إلى طاقة كبيرة في عملية التدفئة في مواسم البرد الشديد في أوروبا.

المفهوم العلمي للبيت المستقل في الإمارات

لأسباب تتعلق بتحديات الأجواء الحارة والرطبة في الدولة واجه مهندسو مركز محمد بن راشد للفضاء تحديات خفض كمية الطاقة التي يستهلكها البيت لأن المنازل في الإمارات تستهلك قدر كبير من الطاقة يذهب أكثر من ٧٠ بالمئة منها في بند التبريد، لذلك كان المنهج الهندسي الذي تم اعتماده في تصميم وتشييد هذا البيت هو تقنيات عزل محكمة، وإلغاء كامل لأجهزة التكييف المعتادة بشكل تام واستبدالها بنظام تبريد ذكي يعتمد على التبريد بالمياه المبردة، و إنتاج الطاقة ذاتياً من مصادر مستدامة ومتجددة، وقد نجح مهندسو مركز محمد بن راشد للفضاء في أن يشيدوا لأول مرة البيت الصديق للبيئة، والمستقل عن شبكة الكهرباء في ظروف الأجواء الحارة والرطبة.

الحفاظ على البيئة ومعايير الاستدامة

من خلال هذا المشروع يستهدف مركز محمد بن راشد للفضاء المساهمة في إيجاد حلول علمية عالية الكفاءة في مجال أنظمة الطاقة النظيفة والمتجددة من أجل تقليل استهلاك الطاقة في القطاع السكني، ويعتبر هذا البيت مساهمة علمية من المركز ضمن الجهود الرامية لتحقيق استراتيجية دولة الإمارات الهادفة لوقف الاعتماد على الطاقة المنتجة من مصادر أحفورية بحلول العام 2050.

المعرفة لصالح المجتمع

جميع التقنيات والحلول الذكية المبتكرة التي تم استخدامها في هذا المبنى يقدمها مركز محمد بن راشد للفضاء لصالح المجتمع العلمي والجهات الحكومية والخاصة في الإمارات. وإذا تم تبني هذا النموذج على نطاق واسع فإنه سيسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية في دولة الإمارات وبالتالي حماية كوكب الأرض لأنه ينقل القطاع السكني من الاعتماد على الكهرباء المنتجة من مصادر طاقة تقليدية إلى مصادر طاقة متجددة صديقة للبيئة.

شراكات معرفية عالمية

اعتمد مهندسو مركز محمد بن راشد للفضاء خلاصة ما توصلت إليه أحدث تقنيات الهندسة المعمارية والمستدامة وعززوا بناء شراكات معرفية وعلمية مع جهات أكاديمية عالمية مثل "جامعة بيرغامو" و"كاسيتا آند بارتنرز" و"وولف هاوسيز" إضافة إلى معهد "باسيف هاوس" للاستفادة من خبراتها ومعارفها في مجالات الهندسة والطاقة المستدامة والتقنيات المتقدمة.

شهادة اعتماد عالمية

الهدف من تصميم وتطوير وتشييد هذا البيت المستقل والمستدام هو انتاج طاقة المساكن من الطاقة المتجددة وأن يكون مكتفياً ذاتياً بنتج الطاقة التي يحتاجها بشكل مستقل عن شبكة الكهرباء العامة، وقادر على مواجهة تحديات المناخ الحار والرطب، وجاءت الحلول الهندسية بـابتكار تقنيات عزل تُغلف البيت كي تمنع تسرب الحرارة من الخارج إلى الداخل وبالعكس، وقد تم استخدام الخشب المعالج، وتجنب المواد الموصلة للحرارة في النوافذ والجدران والأرضيات واستبدال أجهزة التبريد التقليدية بأجهزة تبريد ميكانيكي مرتبطة بنظام تحكم ذكي يعتمد المياه المبردة والتحكم بدرجة الحرارة على مدار الساعة وفلترة الهواء من الجراثيم والغبار والأتربة لتأمين أعلى مستويات الصحة العامة. وفي النتيجة حصل البيت المستقل والمستدام الذي شيده مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي على شهادة اعتماد من معهد Passive House Institute في ألمانيا باعتباره الأول من نوعه في البلدان ذات المناخ الحار والرطب، بعد أن قام خبراء المعهد بتقييم أداء البيت من حيث معدلات استهلاك الطاقة ومعايير الاستدامة.

InfoGraphics

Walls Page Resized Windows Page Resized Cooling Page Resized Comfort Zone Page Resized Smart System-Page Resized